الذهبي

312

سير أعلام النبلاء

حدث عنه أخوه وهب صاحب القصص ، ومات قبله بزمان ، وابن أخيه عقيل بن معقل ، وعلي بن الحسن بن أنس الصنعاني . وثقه يحيى بن معين وغيره . قال أحمد بن حنبل : كان يغزو ، وكان يشتري الكتب لأخيه ، فجالس أبا هريرة بالمدينة ، وعاش حتى أدرك ظهور المسودة ( 1 ) وسقط حاجباه على عينيه من الكبر . قال سفيان بن عيينة : كنت أتوقع قدوم همام مع الحجاج عشر سنين . قال الميموني : سمعت أحمد بن حنبل يقول في صحيفة همام : أدركه معمر أيام السودان ، فقرأ عليه همام حتى إذا مل ، أخذ معمر ، فقرأ عليه الباقي ، وعبد الرزاق لم يكن يعرف ما قرئ عليه مما قرأه هو ، وهي نحو من مئة وأربعين حديثا . قلت : لو كان أحد سمعها من همام كما عاش همام بعد أبي هريرة بضعا وسبعين سنة ، لعاش إلى سنة بضع ومئتين ، وما رأينا من روى الصحيفة عن همام إلا معمر ، وجميع ما عاش بعده نيفا وعشرين سنة . قال البخاري : قال علي : سألت رجلا لقي هماما عن موته ، فقال : سنة ثنتين وثلاثين ومئة . أخبرنا أبو الفداء إسماعيل بن عبد الرحمن المعدل ، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن أحمد المقدسي ، أنبأنا أبو الفتح محمد بن عبدا لباقي ، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الأنباري ، أنبأنا علي بن محمد المعدل ، أنبأنا إسماعيل بن محمد ، أنبأنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ذروني ما تركتكم فإنما هلك الذين من قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم

--> ( 1 ) أي : العباسيين ، فإن السواد كان شعارهم .